ابن إدريس الحلي

30

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وان اقتسما فاستوفى أحدهما ولم يستوف الآخر ، لكان له أن يقاسم شريكه على ما استوفاه ( 1 ) . وإذا باع من له التصرّف في الشركة ، وأقرّ على شريكه الآخر بقبض الثمن مع دعوى المشتري ذلك ، وهو جاحد لم يبرأ المشتري من شيء منه ، أمّا ما يخصّ البائع فلأنّه ما اعترف بتسليمه إليه ولا إلى من وكّله على قبضه فلا يبرأ منه . وأمّا ما يخصّ الّذي لم يبع فلأنّه منكر لقبضه ، وإقرار شريكه البائع عليه لا يقبل لأنّه وكيله ، وإقرار الوكيل على الموكّل بقبض الحق الّذي في استيفائه غير مقبول ، لأنّه لا دليل على ذلك ( 2 ) . ولو أقرّ الّذي لم يبع ولا أذن له في التصرّف : أنّ البائع قبض الثمن برئ المشتري من نصيب المقرّ منه بلا خلاف ( 3 ) . وتكره شركة المسلم للكافر بلا خلاف ، إلاّ من الحسن البصري ( 4 ) فإنّه قال : إن كان المسلم هو المتفرد بالتصرف لم تكره ( 5 ) .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - هو الحسن بن يسار البصري ، أبو سعيد ، تابعي ، كان مولده بالمدينة ، وزعم أنّه شبّ في كنف الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وفي ذلك نظر ، وكان أحد العلماء والفقهاء والفصحاء الشجعان النساك فيما وصفوه ، وله مع الحجاج بن يوسف مواقف وقد سلم من أذاه ، توفي سنة 110 ه - ، ولإحسان عباس كتاب الحسن البصري ط ، عن الإعلام 2 : 242 وغيره . ( 5 ) - قارن الغنية : 74 .